كأولى البدايات

كأول ثانية في بزوغ الشمس لتمحي جنح الظلام كأول نبضة لطفل وليد.. كأول طائرة ورقية تحلق في أعالي السمـــــــــاء … كأول من نطق أحبك منذ الازل العتيق  كأول قطرة مطر تسقط على أرض جدباء .. كأول حرف  كتبته يميني

أحبك

 كــ أول الشعور ..كأولى البدايات كأول فرحة تسكن الاشياء فلذة الشعور تكمن في اللحظات الاولى أحبك بشكل متجدد غير قابل لاستنساخ ولا التكرار 

توقفي عن الحديث معي برسمية فما انا الا حبيب عاشق متيم بك

دعي كل شيء جانبا وانظري الى عين رجلٍ لم يجد طريق الهوى صدفة ولم يتذوق الحب الا بملعقتك ولم يزهو داخله الا حين يراك.

ولو أن للقلب لسان لنطق ينادي باسمك فأنا أحبك بجنون واكرهك بكبرياء

 تمركزت بين عيناي فلا أرى سواك  لتصبحين الاولى دائما في كل شي في قلبي وعقلي وحياتي وعلاقاتي فكل اللاواتي  قدمن إلي لم يعبرن من طريقك اختلقت مسلكاَ خاصاَ بك ومخرجاَ تختصري به المسافات الطويلة  اقتلعت قلبي من جذوره ثم وليت اختفيت كسراب يحسبه الظمآن ماء أتحسس طرفك من هنا أو هناك تاااااااااائه من دونك  تتتظاهرين كأن شيئا لم يكن.

أطلب منك الان أن تعيدي الاملاك لصاحبها أعيدي قلبي ,قلبي فقط.. لم يكن من طبعي التهديد أبداَ ولكن ان لم تأرفي بالحال سأخبر القضاء بذلك  فعقوبة السارق أنت تعرفينها..

إنتبه نصفك الاخر أمامك

“ناصفتك القلب.. والروح تنكفئ بين يديك مطمئنة

.

.

تشير الساعة إلى الحادية عشر متزامنة مع رنين هاتفي.. إذًا الان هو موعد الترياق لعلةٍ أصابته…

تحدث عن نفسه كثيراً بكلمات باردة متقطعة حتى صعق وغضب فاحتشر صوته ثم عاود الحديث بنبرته الهادئة المعتادة دون أي ردة فعل مني..كان يجد في مكالمة لم تتجاوز الساعتين تقريباً جلسة نفسية يروح بها عما ألم به واستراحة للتخلص من أعباء يوم مزعج، وكعادتي في نهاية اتصاله أضحك متعجبة.. لأنه الان سيتحجج أنه أخطأ بالنقر على رقم ٨ بدلاً من ٧ في لوحة مفاتيح هاتفه.

خذ بيدي واجعلنا ننغمس في كلانا غير عابئين فيمن حولنا أنا نصفك المبتور الذي تبحث عنه في هذا الوجود كل شيء بك بدا عادياً، مهزوزاً، مرتبكاً حتى انعكاس تصرفاتك أصبحت ظاهرة فيزيائية تطبق قاعدة الانكسار.  

أيـــها المتغطرس!!

تمتعك بالذكاء الحاد وسرعة البديهة وبلوغك لمرتبات عالية من العلم ونظرتك الثاقبة كل ذلك لم يجدي نفعاً ولم يمكنك أن ترى ما حولك جيداً أعد النظر مرة أخرى بشكل مختلف واركن كبريائك جانباً واخضع لقلبك صاحب البصيرة فهو بوصلتك نحوي.. سيرغمك أن تخطو أول خطواتك في طريقي..

الفرص لن تكون في متناول يدك دائماً كيف لا!!

 مبدأ التخفي الذي نعيشه في علاقتنا الرمادية يفوق لذة من المصارحة به فــ أنا أعرفك دون أن تلاحظ وأنت تعرفني دون أن تظهر”حبيبي” كلمة مستهلكة اعتادت الالسن على تكرارها ومتوارثة بين العاشقين. “حبيبي” عند نطقي بها بيني وبين نفسي تصبح قاصرة أنت أكبر من كلمة تطبق عليها شفتاي

أنا أنت وأنت …..  بجانبها علامة استفهـــام كبيرة؟

هل يكفي أن أصفك بــ

عيناي!! لكن هي أنت منذ الازل ودونك لا أرى الحياة ذات معنى.. روحي!! أنت تناصفها.. نصفي!! بكَ اكتملت

ســ أنده لك بـــــــ قلبي!!

أجمل وأرق وأحلى وأفتن وأندى وأعمق وضم إلى جانبها كل معاني اللغات في العــــــــالم أجمع، أأمن مكان يضمك وأبعد نقطة عن أعين البشر حصنتك بين حدوده كي لا يصل إليك أحد وسأحميك حتى من نفسي التي تخاف عليك.

..

لا يحق لأنثى أن تختار من تحب في مجتمعنا بل أني لم أرتكب حماقة أبداً إنما هو القلب، القلب الذي اختار يا ليت قومي يعلمون.

كل هذا!! وأنتظر كلمة واحدة منك فتدب الحياة بكل نصوصي التي كتبت من أجلك وتُقرع أجراس النصر معلنةً ميلاد لحب خالد في دائرة العرف.

كلمة واحدة صادقة ستمسح كل تعبي منك حينها لن أخبرك أني أحبك من قبل -بل سأتفاجأ من ذلك- فغرور الانثى بداخلي سيتحدث نيابة عن قلبي .

معاً سنصلح قناديل الفرح المنطفئة لنضيء حياتنا ونؤلف حكاية جميلة نرويها لكائنات صغيرة تماثلنا الوصاف وسنرقص للدنيــــــا طرباً ونحلق مع الفراشات مرحاً وتشرق شمس بلا غروب حين يحل السلام بيننــــــا.

أخيـــــــــــراً

أحبــــــــــكَ يا رجل!!

صاحبة القلب المفقود

ساره عبد الله

قصة قصيرة: ثِقلُ كلمة

حاول سعد حينها أن يقاطعني قائلا: “لحظة.. لحظة أرجوك يا أمل!” ولكني لم أقدر أن أتحمل أكثر فأغلقت الهاتف، لأني لا أريده أن يتحدث أكثر، ففي أسلوبه سحر يتملكني به، تبهرني شدو عباراته ولطف نداءاته، قلبي سيرأف به لا محالة؛ إنه يعرف كيف يقتحم أسوار حزني ويعيد البسمة إلى قلبي.

قصة قصيرة: ثِقلُ كلمة

قلب مفقود

عن اذنك بمشي الليلة..

وبترك كل شي وانساك

 قسم بالله موبيدي 

غصب عني وماودي”

حين سمعتها تذكرتنا وتذكرت ما مررنا بهِ أنا وأنت،
لم يكن خياراً من قرارة قلبي
ولكن فراقي عنك كان من أجلك.
فما أنا إلا شتات سييبعثر هدوئك وسيجعل حياتك سجن لا مفر منه وأحول حياتك الدافئة الى سجال من معارك ستؤذيك فلن أضعك بين نيران والديك وقهر عائلتك و غضب قبيلتك..
تفرقنا أشياء كثيرة لم نكتبها نحن ولكن كتب لنا شي وحيد جمعنا  وهو الحب..
 أحببنا بعضنا إلى درجة لم نتخيلها وضحكنا حتى أننا لم نعد نعرف للحزن طريقاً وتشبعت أرواحنا من بعضنا ترن في أذني كلماتنا صور حديثنا 
نكاتنا بكائنا صمتنا الطويل في مكالماتنا رغبتنا الشديدة في الحديث نهاية مراسلاتنا كم أحبك وكم أشتاق  وكم أهواك وكم وكم … في قلبي الكثير ولساني عقد لم ينبس بحرف واحد.
كل كلمة اعتدنا على تكرارها تحمل بداخلها  همس نداءاتك كل هذا أحفظه عن ظهر قلب..
لا أتخيل أن أكون لاحد غيرك صدقني
لكني ضحيت بنفسي من  أجلك ودفعت حبنا قربان من  أجلك أيضاً.
أكتفي أن أراك سعيداً  بعيداً وهذا أقصى مطالبي.
 وبعد جهدٍ جهيد في طريق شائك ممتلئ بالعثرات وصلنا إلى قمة هرم الحب!!
عندها تعانقنا وتعاهدنا على الثبات وأن لا أترك يدك
ولكن!!
تركت يده وحيدة
فلن أدعه يضحي بكل هذا من أجلي.
..
على لسان صاحبة الفؤاد المفقود

ساره عبدالله

لم أنساكَ أبداً

لم أنساك أبداً

لَمْ أنْسَاكَ أبَدَاً.. أنَا أُحَاولُ أَنْ أَتَنَاسَاكْ أُحَاولُ أن أتناسى كل تفاصِيلك طريقة حديثك إبتسامتك للتهرب عن ما تكره الحديث عنه عن عيناك للتملص من كذبة سأكتشفها وأتحقق منها أحاول أن أتناساك لان فكرة التناسي هي أشد إيلاماً وبؤساً وقهراً من رحيلك بذاته.على رفوف الذكريات أحاول أن أمسح آثارك من ثيابي وبقايا عطوري…لكني أعود منهزمة محملة أكثر بغبارٍ من لحظات باهتة مطوية في عالم النسيان.أحاول أن  أتناساك فيظهر شوقي جلياً كالشمس في أوراقي،لماذا تقسو علي!!لم تكنْ جسُوراً بما يكفي!!أنت في البعيد هناك..وليتني ظهرك فقط أما رُوحك لازالت عالقة بروحي.أحاول أن أضمد جروحي وأمسح عليها من دموعي لكنك لم تسمح لي حتى بذلك،فرحيلك لم يكن كاملاً كقطعة واحدة بل تركت نُسَخ منك في كل مكانٍ وزاوية.وأخيراًتعبت منك،فكلما حاولت أن أتناسَاك أقع في شباك حبك أكثر!!

حبيبتي طبيبة من نوع آخر..

وجد الحزن ملاذاً آمناً ومرتعاً خصباً لنموه بداخلي

تغلغل إلي وسكن بين طيات جسدي..

 كرجل مرور لا يؤدي عمله فيمنع القادمين من العبور

 تراكمت تلك الجمل الناقصةغصة في حلقي ومنعتني حتى من البكاء، أتخبط في معاناة صعبة وأود الخروج منها سليماً بأقل الخسائر.

طاقة هائلة لــصرخاتٍ مدفونة بداخلي وصلت إلى أعلى المستويات وتضاعفت قوتها بأن تسمع العالم أجمع بدون أي صوت..

محتشرٌ كــ بركان على وشك الانفجار

خائف أن أنفجر فــ أضيع مرتين رغم ضياعي

وترون أشلائي تتطاير ولا أحد يستطيع جمعي أو تمييزي من بين الصخور.

في تلك اللحظة و بعد أن وصلت نقطة اليأس إلى الخط الاحمر ومؤشر الاحباط تعطل وتكسّر وتطايرت شظاياه.
كانت وبكل هدوء تعرف ماذا تفعل وبثقة لا محدودية لها وباستدراك لجميع فنها ومهاراتها مررت يديها الرقيقتين إلى صدري وكأنها تدرس حالتي وتتحسس لاي مرحلةٍ من الاسى وصلت وأي هوانٍ تلبّسني فما عدت أنا..
بسكونٍ عجيب لها الحق فيه تتناغم يديها مع ما تهمهم به فتحاكي قلبي في جلسة ودية بينهما فيسكن معها ويهدأ حتى تنطفئ نيران الهم والضيق المشتعلة بعذب حروف انسكبت من فيض قلبها.
وأما عني فكنت واقفاً مستسلماً بصمتٍ تغشاني متعجباً كيف لها أن تمارس تلك القوة الناعمة مع قلبي فيرضخ لها وكيف له أن يؤذيني بذلك القدر من الألم!! ألهذا الدرجة يعرف بأنها النطفة الحَسنة بين الحطام الذي يحمله !!
كانت تروضه من معجم  لمساتها السحرية وتنفث في باطن كفيها كلماتها الخفية ومداعباتها الشقيّة..
كل شيء معها  يحادثني ويطمئن علي بطريقته الخاصة
فتبدل مكان الالم براحة عظيمة تدبها إلى عروقي بمهل شديد
والضيق بفسحة من الجمال ليتسع بها قلبي
وضوضاء عقلي تصمت راكعة حياء منها.

فــ تمحو ظلام الوحشة إلى نور تجلى من أعماقها

وتنزع عني رداء التعاسة لـِ تلبسني جلباب عطفها

رويداً رويداً ..وتجعل مني رجلاَ اخر.
فلا عجب..
فــ حبيبتي

طبيبة من نوع آخر.. لا تستخدم وصفات معقدة ولا تكتب بطريقة غير مفهومة ولم تدرس ذلك لسنين طويلة والعجيب من هذا كله أن مريضها واحد فقط!!
حبها هو مدرسة الطب بــ عينهــا

 ومنه تشعب ذلك العلم الذي يداوي أجســاد الناس.

                                                                                                                                           ساره عبدالله

ثقافة مواعيد

صحت الانسة الأنيقة باكرة على غير العادة خشية أن يداهمها الوقت، توجهت إلى مطبخها الصغير وتفقدت مكوناتها لإعداد كعكة التوت الخاصة بها، الاطباق الذهبية المزخرفة المخصصة للضيوف قد جهزتها من ليلة سابقة أماعن القهوة والتمر فهي متصدرة طاولة الضيافة.
انتهت من جميع استعداتها مبكراً ومن كثرة انشغالها وحماسها نسيت أن تشعل البخور..
لكنها بتنكيك خارق للوقت قبل الساعة الثامنة مساءا،تذكرت بخمس دقائق وعطرت مملكتها الصغيرة.
نصف ساعة إمتدت إلى ساعة تضاعفت إلى ساعتين إنتظار ممل لكن ضيفتها أخبرتها بكل تأكيد وإصرار أنها ستخرج باكراً غيرعن كل مرة.

لم تفي بوعدها كعادتها  وبذلك تكون استنفذت جميع فرصها،فغضبت الانسة عما جرى من تهاون واسفاف بحقها.
في بداية الأمر بتلميحات غير مباشرة أخبرتها مدى امتعاضها من تصرفاتها لكن اللامبالاة أعمت بصيرتها.
بعدها بصريح العبارة شرحت لها بطريقة راقية أن وقتها ليس ملك لها وحدها فتضطر أحيانا إلى تأجيل مواعيد مهمة نظراً لارتباطها بها.

عصِفت وغضبت ضيفتها وامتنعت عن زيارتها في أي وقت
فهي لاتقدر الضيف حسب قولها.
ماذنبها أنها احترمت الوقت!!

مالسياسة التي من المفترض أن تتبع للتعامل مع هذه النوعية التي ترى أن لها حق كامل بأن  تشغل نصف يومك أو جزء منه بالانتظار ومتى ما يحلو لها أدت زيارتها المهم أن تأخذ موعدا منك.. وقِس على ذلك في كثير من المواقف.
وقت اضافي فوق الموعد المحدد درءا للمشاكل،هو حل لهذه المشكلة لكن مع مرور الوقت ستتحول إلى شخص غير مبالي لمواعيدٍ أخرى،أو الاعتذار عن الموعد يكون حلاً آخر لكن هذا سيكلف الكثير.

-ملاحظة
الاعظم والمضحك من ذلك كله من ينسى الموعد برمته.
وحينما تتصل به يتعذر بأعذار بجيحة وحجج واهية،
يسقط من عينك ألف مرة.

-موقف واقعي..

‏أقف في المنتصف..

قصة قصيرة

بصوت عالٍ مبحوح صــَرخت من كابــُوسٍ مرير يتكرر لي دوماً وفِي كل مرة أصحو مرتعبة خائفة وكَـ عادة اعتدت على القيام بها في كل ليلة أفزع فيها عُدت من جديد واحتضنتُ وسادتي غيمة الامانِ لي لو عصرتها لأمطرت وابل من الدموع، أحتفظ تحتها بصورة شبه ممزقة في منتصِفها تقفُ طفلة تنطِق عينيها براءةَ ممسكةَ بباقة من الورد بكلتا يديها عن يمينها أب وعن يسارها أم.

وقوفي بينهم يعني لي الأمان.. الأمان..

كنت دائماً أقفُ فِي المنتصف بينَ أمي وأبي..

أنا الخيط الرقيق الذي يتصل بهم محاولةً أن يجتمعوا مرة أخرى لكني ألتف حول نفسِي واعتصرني وأشنقني حتى انقطعت إلى شقين فجوة كبيرة بينهم ابتلعتني وضعت فيها مهما بلغ العمر مني فأنا تلك الطفلة التي تترقب لـ موقفٍ جميل يجمع بينهما.

أصبحت المشاكل رابع فرداً من أسرتنا الصغيرة فهو يكبرني عمراً فأبواي فتحا له الأبواب جيداً، منذ ولادتي وعبر مرور السنوات أراه يتقلب بين أحضــان أمي وشدة أبي المفرطة ترعرع من الماضي الأليم الذي أجهله وسَــيقتات من المستقبل المظلم الذي أعلم نهايته فأصبح عائقاً صلباً بيني وبين أمنياتي.

تنساب الخِلافات من بين أسوار منزلنا كأمواجِ بحرٍ مجنونة صاخبة موحشة تحوط بنا حتى نتخبط غرقاً فلا سبيل للنجاة..

دوري أن أكون حَكماً أن أجد أعذار لكلاهما فأنا ضائعة، مبعثرة ما أشعر به لا تترجمه كلماتي ولا أستطيع أن أرسم به معانتي التي ضلت ملازمة لي.

بــافتراقهم انهدّت قواعد المنزل على براءة الطفولة وتهشم شيء لا محسوس بداخلي صوت ينادي يبحث عنهم ولكن هل من مجيب!! الكل يعيش.. بينما أنا نَسوني تحت الأنقاض خلفهم أترقب لهم وأسمع أصدائهم وأتحسس لهم ولكن لا أثر يقودني إليهم.         

فــ بِهمــــا انكسر جناحـَــاي فلم أعد أقوى على الطيران في سماء الحياة والخوض في عراكِها..

حقيقةً لا أخفيها عنكم كان الحزن صديقاً جيداً!

فهو ملازم لي في يقظتي ونومي فــ حين آوي إلى فراشي يهتم بي ويداعبُ خيالاتي حتى أغط في نومٍ عميق وبعدها يتسلل إلى أحلامي ويعانقها بقسوةٍ ليحولها إلى كابوسٍ مزعج، يمتزجُ صوت القاضِي وهو يقضي بحق الحضانة تهتُ معهم في قضيةٍ لا أعلم ما هي الكل يقول لي في جانب مواري عن الاخر كوني معي.. ومن ثم أصحو وأنا أصرخ وحيدة.

والدي: ستحضين يا يارا بتربيةٍ مرهفة ستدرسين بأفضل المدارس وستعيشين بمنزلٍ جميل بين إخوة يحبونك.

أما أمي فهي لطيفة حقاَ تقول لي سأغدق عليك من حُبي وعطفي وهي تشُد على يدي الصغيرتين النحيلة ليس معي مالا كافياً ولكن سنحاول أن نعيش معاً وهذا يكفي يا يارا سنقوى معاً..

كلاهما ينظران إلي وكأني سلعة يقايضون عليها..

وأما عن حال يارا يقول: أنا حقاً تائهة.

هل أنا أنانية لأني أريد أن نعود سوية إلى المنزل فأنا لا أقدر على العيش كنصفين.. حقاً لا أعرف لا أعرف!! أتخبط داخل دائرة كبيرة حتى ضاقت وخنقتني.

أعيش في بيت جدتي لــ أبي واليوم أكملت الثامنة عشر هذا يعني أني في سن الرُشد بإستطاعتي أن أتحكم بقراراتي وأفعالي لكن!!

لكن ماذا عن حياةٍ تلونت بالبعدِ عنهم وطفولةٍ باهتة ودموع حارقة وقلب اكتوى بمرارة فراقهم، لمَ لست قادرة على أن أعيش وأنسى الماضي..

لمَ أنا ضحيةُ قراراتهم!!

ما زلتُ أسير في هذه الحياة خشيةَ من وقوع مصيبة ســـأكون نسْخة من حياة والداي البائسِة الخالية من طعم السعادة وألوان الفرح تسطَع عليها شمسُ القسوة وتخيم عليها تعاسةُ القلوب انعكس كل ذلك على طفلة التسعِ سنوات، فهل سيكون أطفالي نسخ بؤساء مني؟هل سيقاومون ولن ينهزمون؟ لذا قررت أن أصمت تلك التساؤلات وأقدم لهم تضحيةً قبل أن يأتوا إلى هذه الدنيا، بأن أرفض من تمسك بي وأعلن لـ فهد رفضي التام والقطعي وأن أستجيب لوحوشٍ تصرخُ بداخلي وأنهزم لها لأني تعبتُ من الوقوفِ وحيدةً في المنتصفْ.

على لسان#يارا_المنكسرة.

ساره عبدالله

أين نجد الحُب..؟!!

أين نجد الحُب؟..

هل في عينانِ لامعتانٍ تنبضانِ لهفة
أم في يدانٍ ترتعدانٍ رعشة
أم هو انشراح ينساب ويستكن حين نلقاه
وهدوء يعم المكان فلا نسمعُ إلا نبضَه وهمسَه
كيف سيكون لون الحُب..
ربما دافئاً فهو يمنحنا دفء يستقر في دواخلنا ،أملاً
أم بارداً ليطفئ لهيب شوقٍ حارق.
كيف سيكون طعمه هل هو لذيذ  بقدر لذة الحَلوى
أم لا تستطيع ألسنتنا تمييز طعمه، لعله يختلف بتفاوت درجات الحُب والعشْق.
يبدو أنه كالعلقم لكن حلاوته تخفي مرارته شيئاً فشيئاً.
وأتسائل كثيراً حول رائحته..
هل له رائحة خاصة تميزه أنُوف العاشِقين أم له رائحة جميلة تختلف بإختلاف العاشِقين.
إنه لشيءٌ جميل يسكُن القلب ومِن ثُم ينشُر سِحره في الروح متمثلاَ ببسمةٍ خافتة أو تنهيدة جميلة.
حِينما يستوطنُ الحُب قَلبك ينسيك نفسك ويطِير بكَ في سماءٍ عالية حتى يفصل رُوحك المنتعشة عن جسدك” لطالما بحثت القُلوبْ عن توأمِها ونِصْفُها الذي تكتمل به برحلةٍ شاقةٍ نَجهَلهُا نحن ،يبدأ بالبحث عنه وفي لحظةٍ لا نشعر بها  تنادي قلوبنا إلى توأمها بعد أن وجده تائهاً في كومة زحام.
كل هذا يحدث بلا شعورٍ منك!!


إن سيطرة الحنينِ قاسية ودفنها مؤلم.
فكيف نُغلق  على مشَاعِرنا ولا نفرج عنها!!
“لنستلذ بالحُب طعماً ورائحةً ولوناً”.

ساره عبدالله