نشرت تحت تصنيف الرئيسية

قلب مفقود

عن اذنك بمشي الليلة..

وبترك كل شي وانساك

 قسم بالله موبيدي 

غصب عني وماودي”

حين سمعتها تذكرتنا وتذكرت ما مررنا بهِ أنا وأنت،
لم يكن خياراً من قرارة قلبي
ولكن فراقي عنك كان من أجلك.
فما أنا إلا شتات سييبعثر هدوئك وسيجعل حياتك سجن لا مفر منه وأحول حياتك الدافئة الى سجال من معارك ستؤذيك فلن أضعك بين نيران والديك وقهر عائلتك و غضب قبيلتك..
تفرقنا أشياء كثيرة لم نكتبها نحن ولكن كتب لنا شي وحيد جمعنا  وهو الحب..
 أحببنا بعضنا إلى درجة لم نتخيلها وضحكنا حتى أننا لم نعد نعرف للحزن طريقاً وتشبعت أرواحنا من بعضنا ترن في أذني كلماتنا صور حديثنا 
نكاتنا بكائنا صمتنا الطويل في مكالماتنا رغبتنا الشديدة في الحديث نهاية مراسلاتنا كم أحبك وكم أشتاق  وكم أهواك وكم وكم … في قلبي الكثير ولساني عقد لم ينبس بحرف واحد.
كل كلمة اعتدنا على تكرارها تحمل بداخلها  همس نداءاتك كل هذا أحفظه عن ظهر قلب..
لا أتخيل أن أكون لاحد غيرك صدقني
لكني ضحيت بنفسي من  أجلك ودفعت حبنا قربان من  أجلك أيضاً.
أكتفي أن أراك سعيداً  بعيداً وهذا أقصى مطالبي.
 وبعد جهدٍ جهيد في طريق شائك ممتلئ بالعثرات وصلنا إلى قمة هرم الحب!!
عندها تعانقنا وتعاهدنا على الثبات وأن لا أترك يدك
ولكن!!
تركت يده وحيدة
فلن أدعه يضحي بكل هذا من أجلي.
..
على لسان صاحبة الفؤاد المفقود

ساره عبدالله

نشرت تحت تصنيف الرئيسية

لم أنساكَ أبداً

لم أنساك أبداً

لَمْ أنْسَاكَ أبَدَاً.. أنَا أُحَاولُ أَنْ أَتَنَاسَاكْ أُحَاولُ أن أتناسى كل تفاصِيلك طريقة حديثك إبتسامتك للتهرب عن ما تكره الحديث عنه عن عيناك للتملص من كذبة سأكتشفها وأتحقق منها أحاول أن أتناساك لان فكرة التناسي هي أشد إيلاماً وبؤساً وقهراً من رحيلك بذاته.على رفوف الذكريات أحاول أن أمسح آثارك من ثيابي وبقايا عطوري…لكني أعود منهزمة محملة أكثر بغبارٍ من لحظات باهتة مطوية في عالم النسيان.أحاول أن  أتناساك فيظهر شوقي جلياً كالشمس في أوراقي،لماذا تقسو علي!!لم تكنْ جسُوراً بما يكفي!!أنت في البعيد هناك..وليتني ظهرك فقط أما رُوحك لازالت عالقة بروحي.أحاول أن أضمد جروحي وأمسح عليها من دموعي لكنك لم تسمح لي حتى بذلك،فرحيلك لم يكن كاملاً كقطعة واحدة بل تركت نُسَخ منك في كل مكانٍ وزاوية.وأخيراًتعبت منك،فكلما حاولت أن أتناسَاك أقع في شباك حبك أكثر!!

نشرت تحت تصنيف الرئيسية

حبيبتي طبيبة من نوع آخر..

وجد الحزن ملاذاً آمناً ومرتعاً خصباً لنموه بداخلي

تغلغل إلي وسكن بين طيات جسدي..

 كرجل مرور لا يؤدي عمله فيمنع القادمين من العبور

 تراكمت تلك الجمل الناقصةغصة في حلقي ومنعتني حتى من البكاء، أتخبط في معاناة صعبة وأود الخروج منها سليماً بأقل الخسائر.

طاقة هائلة لــصرخاتٍ مدفونة بداخلي وصلت إلى أعلى المستويات وتضاعفت قوتها بأن تسمع العالم أجمع بدون أي صوت..

محتشرٌ كــ بركان على وشك الانفجار

خائف أن أنفجر فــ أضيع مرتين رغم ضياعي

وترون أشلائي تتطاير ولا أحد يستطيع جمعي أو تمييزي من بين الصخور.

في تلك اللحظة و بعد أن وصلت نقطة اليأس إلى الخط الاحمر ومؤشر الاحباط تعطل وتكسّر وتطايرت شظاياه.
كانت وبكل هدوء تعرف ماذا تفعل وبثقة لا محدودية لها وباستدراك لجميع فنها ومهاراتها مررت يديها الرقيقتين إلى صدري وكأنها تدرس حالتي وتتحسس لاي مرحلةٍ من الاسى وصلت وأي هوانٍ تلبّسني فما عدت أنا..
بسكونٍ عجيب لها الحق فيه تتناغم يديها مع ما تهمهم به فتحاكي قلبي في جلسة ودية بينهما فيسكن معها ويهدأ حتى تنطفئ نيران الهم والضيق المشتعلة بعذب حروف انسكبت من فيض قلبها.
وأما عني فكنت واقفاً مستسلماً بصمتٍ تغشاني متعجباً كيف لها أن تمارس تلك القوة الناعمة مع قلبي فيرضخ لها وكيف له أن يؤذيني بذلك القدر من الألم!! ألهذا الدرجة يعرف بأنها النطفة الحَسنة بين الحطام الذي يحمله !!
كانت تروضه من معجم  لمساتها السحرية وتنفث في باطن كفيها كلماتها الخفية ومداعباتها الشقيّة..
كل شيء معها  يحادثني ويطمئن علي بطريقته الخاصة
فتبدل مكان الالم براحة عظيمة تدبها إلى عروقي بمهل شديد
والضيق بفسحة من الجمال ليتسع بها قلبي
وضوضاء عقلي تصمت راكعة حياء منها.

فــ تمحو ظلام الوحشة إلى نور تجلى من أعماقها

وتنزع عني رداء التعاسة لـِ تلبسني جلباب عطفها

رويداً رويداً ..وتجعل مني رجلاَ اخر.
فلا عجب..
فــ حبيبتي

طبيبة من نوع آخر.. لا تستخدم وصفات معقدة ولا تكتب بطريقة غير مفهومة ولم تدرس ذلك لسنين طويلة والعجيب من هذا كله أن مريضها واحد فقط!!
حبها هو مدرسة الطب بــ عينهــا

 ومنه تشعب ذلك العلم الذي يداوي أجســاد الناس.

                                                                                                                                           ساره عبدالله

نشرت تحت تصنيف الرئيسية

ثقافة مواعيد

صحت الانسة الأنيقة باكرة على غير العادة خشية أن يداهمها الوقت، توجهت إلى مطبخها الصغير وتفقدت مكوناتها لإعداد كعكة التوت الخاصة بها، الاطباق الذهبية المزخرفة المخصصة للضيوف قد جهزتها من ليلة سابقة أماعن القهوة والتمر فهي متصدرة طاولة الضيافة.
انتهت من جميع استعداتها مبكراً ومن كثرة انشغالها وحماسها نسيت أن تشعل البخور..
لكنها بتنكيك خارق للوقت قبل الساعة الثامنة مساءا،تذكرت بخمس دقائق وعطرت مملكتها الصغيرة.
نصف ساعة إمتدت إلى ساعة تضاعفت إلى ساعتين إنتظار ممل لكن ضيفتها أخبرتها بكل تأكيد وإصرار أنها ستخرج باكراً غيرعن كل مرة.

لم تفي بوعدها كعادتها  وبذلك تكون استنفذت جميع فرصها،فغضبت الانسة عما جرى من تهاون واسفاف بحقها.
في بداية الأمر بتلميحات غير مباشرة أخبرتها مدى امتعاضها من تصرفاتها لكن اللامبالاة أعمت بصيرتها.
بعدها بصريح العبارة شرحت لها بطريقة راقية أن وقتها ليس ملك لها وحدها فتضطر أحيانا إلى تأجيل مواعيد مهمة نظراً لارتباطها بها.

عصِفت وغضبت ضيفتها وامتنعت عن زيارتها في أي وقت
فهي لاتقدر الضيف حسب قولها.
ماذنبها أنها احترمت الوقت!!

مالسياسة التي من المفترض أن تتبع للتعامل مع هذه النوعية التي ترى أن لها حق كامل بأن  تشغل نصف يومك أو جزء منه بالانتظار ومتى ما يحلو لها أدت زيارتها المهم أن تأخذ موعدا منك.. وقِس على ذلك في كثير من المواقف.
وقت اضافي فوق الموعد المحدد درءا للمشاكل،هو حل لهذه المشكلة لكن مع مرور الوقت ستتحول إلى شخص غير مبالي لمواعيدٍ أخرى،أو الاعتذار عن الموعد يكون حلاً آخر لكن هذا سيكلف الكثير.

-ملاحظة
الاعظم والمضحك من ذلك كله من ينسى الموعد برمته.
وحينما تتصل به يتعذر بأعذار بجيحة وحجج واهية،
يسقط من عينك ألف مرة.

-موقف واقعي..

نشرت تحت تصنيف الرئيسية

‏أقف في المنتصف..

قصة قصيرة

بصوت عالٍ مبحوح صــَرخت من كابــُوسٍ مرير يتكرر لي دوماً وفِي كل مرة أصحو مرتعبة خائفة وكَـ عادة اعتدت على القيام بها في كل ليلة أفزع فيها عُدت من جديد واحتضنتُ وسادتي غيمة الامانِ لي لو عصرتها لأمطرت وابل من الدموع، أحتفظ تحتها بصورة شبه ممزقة في منتصِفها تقفُ طفلة تنطِق عينيها براءةَ ممسكةَ بباقة من الورد بكلتا يديها عن يمينها أب وعن يسارها أم.

وقوفي بينهم يعني لي الأمان.. الأمان..

كنت دائماً أقفُ فِي المنتصف بينَ أمي وأبي..

أنا الخيط الرقيق الذي يتصل بهم محاولةً أن يجتمعوا مرة أخرى لكني ألتف حول نفسِي واعتصرني وأشنقني حتى انقطعت إلى شقين فجوة كبيرة بينهم ابتلعتني وضعت فيها مهما بلغ العمر مني فأنا تلك الطفلة التي تترقب لـ موقفٍ جميل يجمع بينهما.

أصبحت المشاكل رابع فرداً من أسرتنا الصغيرة فهو يكبرني عمراً فأبواي فتحا له الأبواب جيداً، منذ ولادتي وعبر مرور السنوات أراه يتقلب بين أحضــان أمي وشدة أبي المفرطة ترعرع من الماضي الأليم الذي أجهله وسَــيقتات من المستقبل المظلم الذي أعلم نهايته فأصبح عائقاً صلباً بيني وبين أمنياتي.

تنساب الخِلافات من بين أسوار منزلنا كأمواجِ بحرٍ مجنونة صاخبة موحشة تحوط بنا حتى نتخبط غرقاً فلا سبيل للنجاة..

دوري أن أكون حَكماً أن أجد أعذار لكلاهما فأنا ضائعة، مبعثرة ما أشعر به لا تترجمه كلماتي ولا أستطيع أن أرسم به معانتي التي ضلت ملازمة لي.

بــافتراقهم انهدّت قواعد المنزل على براءة الطفولة وتهشم شيء لا محسوس بداخلي صوت ينادي يبحث عنهم ولكن هل من مجيب!! الكل يعيش.. بينما أنا نَسوني تحت الأنقاض خلفهم أترقب لهم وأسمع أصدائهم وأتحسس لهم ولكن لا أثر يقودني إليهم.         

فــ بِهمــــا انكسر جناحـَــاي فلم أعد أقوى على الطيران في سماء الحياة والخوض في عراكِها..

حقيقةً لا أخفيها عنكم كان الحزن صديقاً جيداً!

فهو ملازم لي في يقظتي ونومي فــ حين آوي إلى فراشي يهتم بي ويداعبُ خيالاتي حتى أغط في نومٍ عميق وبعدها يتسلل إلى أحلامي ويعانقها بقسوةٍ ليحولها إلى كابوسٍ مزعج، يمتزجُ صوت القاضِي وهو يقضي بحق الحضانة تهتُ معهم في قضيةٍ لا أعلم ما هي الكل يقول لي في جانب مواري عن الاخر كوني معي.. ومن ثم أصحو وأنا أصرخ وحيدة.

والدي: ستحضين يا يارا بتربيةٍ مرهفة ستدرسين بأفضل المدارس وستعيشين بمنزلٍ جميل بين إخوة يحبونك.

أما أمي فهي لطيفة حقاَ تقول لي سأغدق عليك من حُبي وعطفي وهي تشُد على يدي الصغيرتين النحيلة ليس معي مالا كافياً ولكن سنحاول أن نعيش معاً وهذا يكفي يا يارا سنقوى معاً..

كلاهما ينظران إلي وكأني سلعة يقايضون عليها..

وأما عن حال يارا يقول: أنا حقاً تائهة.

هل أنا أنانية لأني أريد أن نعود سوية إلى المنزل فأنا لا أقدر على العيش كنصفين.. حقاً لا أعرف لا أعرف!! أتخبط داخل دائرة كبيرة حتى ضاقت وخنقتني.

أعيش في بيت جدتي لــ أبي واليوم أكملت الثامنة عشر هذا يعني أني في سن الرُشد بإستطاعتي أن أتحكم بقراراتي وأفعالي لكن!!

لكن ماذا عن حياةٍ تلونت بالبعدِ عنهم وطفولةٍ باهتة ودموع حارقة وقلب اكتوى بمرارة فراقهم، لمَ لست قادرة على أن أعيش وأنسى الماضي..

لمَ أنا ضحيةُ قراراتهم!!

ما زلتُ أسير في هذه الحياة خشيةَ من وقوع مصيبة ســـأكون نسْخة من حياة والداي البائسِة الخالية من طعم السعادة وألوان الفرح تسطَع عليها شمسُ القسوة وتخيم عليها تعاسةُ القلوب انعكس كل ذلك على طفلة التسعِ سنوات، فهل سيكون أطفالي نسخ بؤساء مني؟هل سيقاومون ولن ينهزمون؟ لذا قررت أن أصمت تلك التساؤلات وأقدم لهم تضحيةً قبل أن يأتوا إلى هذه الدنيا، بأن أرفض من تمسك بي وأعلن لـ فهد رفضي التام والقطعي وأن أستجيب لوحوشٍ تصرخُ بداخلي وأنهزم لها لأني تعبتُ من الوقوفِ وحيدةً في المنتصفْ.

على لسان#يارا_المنكسرة.

ساره عبدالله

نشرت تحت تصنيف الرئيسية

أين نجد الحُب..؟!!

أين نجد الحُب؟..

هل في عينانِ لامعتانٍ تنبضانِ لهفة
أم في يدانٍ ترتعدانٍ رعشة
أم هو انشراح ينساب ويستكن حين نلقاه
وهدوء يعم المكان فلا نسمعُ إلا نبضَه وهمسَه
كيف سيكون لون الحُب..
ربما دافئاً فهو يمنحنا دفء يستقر في دواخلنا ،أملاً
أم بارداً ليطفئ لهيب شوقٍ حارق.
كيف سيكون طعمه هل هو لذيذ  بقدر لذة الحَلوى
أم لا تستطيع ألسنتنا تمييز طعمه، لعله يختلف بتفاوت درجات الحُب والعشْق.
يبدو أنه كالعلقم لكن حلاوته تخفي مرارته شيئاً فشيئاً.
وأتسائل كثيراً حول رائحته..
هل له رائحة خاصة تميزه أنُوف العاشِقين أم له رائحة جميلة تختلف بإختلاف العاشِقين.
إنه لشيءٌ جميل يسكُن القلب ومِن ثُم ينشُر سِحره في الروح متمثلاَ ببسمةٍ خافتة أو تنهيدة جميلة.
حِينما يستوطنُ الحُب قَلبك ينسيك نفسك ويطِير بكَ في سماءٍ عالية حتى يفصل رُوحك المنتعشة عن جسدك” لطالما بحثت القُلوبْ عن توأمِها ونِصْفُها الذي تكتمل به برحلةٍ شاقةٍ نَجهَلهُا نحن ،يبدأ بالبحث عنه وفي لحظةٍ لا نشعر بها  تنادي قلوبنا إلى توأمها بعد أن وجده تائهاً في كومة زحام.
كل هذا يحدث بلا شعورٍ منك!!


إن سيطرة الحنينِ قاسية ودفنها مؤلم.
فكيف نُغلق  على مشَاعِرنا ولا نفرج عنها!!
“لنستلذ بالحُب طعماً ورائحةً ولوناً”.

ساره عبدالله

نشرت تحت تصنيف قصص، الرئيسية

حَبيبتي…كاميليا

أنا الامان لقلبك
واللمسة الساحرة لجرحك
واليد الحنونة
التي تمسك بيدك.

-أحبك
إلى م لانهاية
وأتمسك بك
إلى النهاية

-أحبك
والحب عهد
ودين
والقلب شاهد
امين
أحبك في
السر والعلن

-أحبك
وهل وجدوا باللغة
أعمق وأدق من أربع
حروف!!

أحبك
وسأصون عهدا
كتبته على الجبين

حبيبتي
في ظل التغيرات التي حدثت حولي ورغبتي العارمة بأن أنهي دراستي والعودة سريعاً لم أخبرك قط بأني اختصرت مشوار من دراستي وأنهيته،تبقى القليل..القليل فقط..
أكتب لك وأعتقد بأنها ستكون رسالتي الاخيرة،لاني على أعتاب تخرجي فغداً هو يومي المنتظر ،سأعود وآتيك كأول محطة أزورها بعد أن أحط رحالي في الوطن،لا تعلمين مدى شوقي وفرحتي وأنا أكتب لكِ ،تعرجات قلمي تدل على ذلك وحروفي تتسابق لعناق عينيك قبل مجيئي وكلماتي تقبلكِ محملة بشغفٍ وحب.

خبأت موعد عودتي كمفاجأة لكني ارسلت لك بداخل ظرف الرسالة شي صنعته بيدي  أود أن أراه عليك لانها لاتليق إلا عليك.

..
صباحٌ جديد مشرق..
كاميليا لم يكن مجرد اسم لي فهو يصفني بكل مايحمله من معنى ،”النقية، البريئة” .
صحوت من نومي وأنا مبتهجة ومتفائلة،سعادةٌ تسللت إلى قلبي وبسمة فرح زاهية على وجهي لا أعلم لمَ!
ربما لاني لم أكثر من شرب المنبهات فنمت مبكراً، بعد أن قمت بعاداتي الصباحية حضرت كوب قهوتي وتأملت منظر شروق الشمس الفاتن اللطيف.
في السابعة صباحاً طرق الباب ..فتح له والدي كان ساعي البريد ما إن رأيته حتى دق قلبي فرحاً.
علمت أنه هو شي من  رائحته سيلامسني ويسكنني لكني خفت في نفس اللحظة لانه ليس من عادته أن يرسل رسالتين في الشهر ذاته.
أخذت رسالته من والدي ويداي ترتعدان خشية وعيناي تنطق دهشة..لا يعلم والدي أو أي أحد عن خبر مراسلاتنا والمكاتيب التي تكتب….

عندما أقرأ رسائله
أجيبه عليها بعيناي.. فأغمضها وأتخيله أمامي.
وعندما أشتاق له
أجده بيداي..فأتلمس آخر ما كتبه لي وأعانقها وأبكي بحرقة وبصمتٍ يقتلني أرتجع مرارة شوقي له في داخلي كل مرة، ثم أكبتها وأغلق عليها في قلبي بقيود طالما أنه بخير فأنا بخير.
أشتاق له..بقلبي وبعيناي وبيداي وكل شي فيني ينادي بإسمه.
أما عندما أسمع صوته..
فتهدأ أنفاسي وتطمئن نفسي لان شي منه سكن فيني.
انزويت بعيداً،فتحت الظرف وقلبي يخفق خوفاً بأن تحمل هذه الرسالة خبراً سيئاً عنه.
قرأت م كتبه وكأن ماءاً باردا انسكب داخل جوفي،حمداً لله أنه بخير ويافرحتي التي لاتسعني.. سيعود قريباً.
طويتها بعد أن قبلتها قبلة صامتة و أعدتها بالظرف لكن تحسست لوجود شي بارز بأحد زواياه، بعد أن أخرجته بأطراف أناملي، كان عقداً ناعماً معلق به مجسم كالانملة  لكاميليا حمراء تحيط به كرستالة شفافة لامعة،ومن لحظتها وهي تطوق عنقي.
..
بعد مرور عدة أيام….خرجت في مساء ذات   للسوق القريب من منزلنا لشراء بعض البذور و الأسمدة الصناعية لحديقتنا الصغيرة،بعد أن انتهيت من التسوق عدت للمنزل وما أن وصلت حتى وجدت رسالة محشورة في جانب الباب أخذتهاوتلفت من حولي لم أجد أحداً، دخلت إلى المنزل على وجه السرعة ثم فتحتها على عجالة “ابتسمي والتفتي إلى اليمين ولكن يجب أن تكوني خارج المنزل”
خرجت و فعلت ذلك بترقب شديد..
كانت زهرة الكاميليا الحمراء ملقاة على الأرض،لونها يأسر الناظرين دنوت منها وأخذتها تلتها زهرة  أخرى تبعد عنها خطوات ثم توالت أمام ناظري مجموعة من الزهور المبهجة قادتني إلى ممر ضيق بين المنازل وبعدها انسدلت لوحة جميلة كالأحلام معلقة بين أسطح المنازل  كتب فيها “استمري في السير حتى الشاطئ”.
خليط بين الحماس والتوتر أدى ذلك كله أن أركض بكل قوتي حتى وصلت إلى هناك.

كانت أشعة الشمس تدنو للمغيب مودعة يومي الجميل بشيء من لمستها الحنونة على الرمال البيضاء ارتسم عليها هيبة ظله أسوداً طويلا لتشرح لي من جديد وقفته الواثقة التي لم تغب عن ذاكرتي أبدا.ً
تهادت مشيتي وسرت ببطئ شديد لعلي أدرس ملامحه من جديد وأعيد ترتيبها وصياغتها ومقارنتها بالسابق والان، كانت لحظة  وكأني قد رأيتها من قبل فكل ما آمنت به أصبح حقيقة.
لحظة جعلتني أستلذ بكل حيز في جمال وجهه اليوسفيّ، كل هذا وهو يقف على بعد أمتار بسيطة بعد أن كانت مسافات طويلة.
أخذت الغربة شيئ منه فقد الكثير من الوزن بينما قصة شعره هي ذاتها لم تتغير لكن عيناه بها الكثير من الاحاديث كان ينظر إلي بولهٍ وإشتياق ي ترى بماذا يحدث نفسه الان!! .

كان كل شي جميلاً،لم أعد أتمالك نفسي حتى دمعت عيني،لم يكن عناقا فحسب  بقدر ما كان دفء انساب واستقر لتكتمل القطعة الناقصة في قلبي.

..

الكاميليا الحمراء:تعني أنتِ الشعلة في قلبي.

ساره عبدالله

حبيبتي..كاميليا من سلسلة #مكاتيب
ستكون بإذن الله  سلسلة متكونة من قصتين تقريباً كل قصة مختلفة عن الأخرى تجمعهم فكرة واحدة  عبارة عن “رسالة”،بدأتها بقصة قصيرة القادم أجمل وأروع ومدهش بإذن الله.

نشرت تحت تصنيف الرئيسية

شحنات زائدة

أفكر دائماً أن أوجد غرفة  واسعة المساحة عازلة فارغة تماماً  يخترق جدرانها الصماء  بابين

الباب الاول للدخول مصبوغ بدهان لونه أحمر وباب الخروج  يماثله بالشكل يخالفه بلونٍ اخضر أسميتها غرفة”الشحنات الزائدة “
كل شخصين بينهم سوء تفاهم نضعهم بهذه الغرفة ونغلق عليهم ونتركهم،أعلم ستندلع ناراً لادخان لها لكنها ستحرقهم هم فقط،خير من أن تحرق من حولهم بغضبهم وكرهم..
فبذرة الكره إذا وجدت أرضاً خصبة للنمو ستنشر فيئها على من يستظل حولها وهم عائلته وأقاربائه..إلخ سيرثون هذا الحقد معهم للأبد.
..
كل سوء تفاهم  أو مشكلة عبارة عن عقدة صغيرة إذا ماسارعنا بتحليلها وفكها ومسحها سيتكون على إثرها مئات العقد التي تسد مجرى العلاقات.
لا أخفيكم أني غالباً إذا فكرت في أصل مشكلة ما  أجد أن سببها تافهاً لانها بنيت على أساس متين من خلافات سابقة.
نحتاج في حياتنا إلى مبدأ الحذف والإضافة، نستهلك طاقتنا بخلافات تأكل من عمرنا ونفتقد للهدوء النفسي وسلامة الصدر..
الصمت هو المسبب الاول  لأغلب المشاكل في نظري نفتقد كثيرا للفضفضة ونحبسها داخلنا، دعونا نخبر بعضنا بما نحب أو نكره بما يسعدنا أو يحزننا لتقترب أرواحنا لا أجسادنا.
الصمت لا أعني به عدم الحديث فقط لا بل هو أشمل وأعم وهو صمت القلب والجوارح.
لنجعل آذاننا تسمع وقلوبنا تلين ودموعنا تذرف لانهاء أي مشكلة،فالجهد متبادل من الطرفين إذا تحدثت فكن منصتاً جيداً..
لن يحدث من مرة واحدة وينتهي كل شي،لكن الصخرة سمحت لقطرة المطر أن تأتي عليها فلنكن كذلك.

فالانسان له طاقة وتنتهي،لانصل إلى مرحلة
“قطرة الماء التي أفاضت الكأس”

                                                                  ساره عبدالله

نشرت تحت تصنيف الرئيسية

ثم..ماذا بعد!!


ورغم قساوته وما يتكبد قلوبنا من عناء مازلنا
  “نُحِبْ”


سهرت الليل وما باليد حيلة
ومرت ساعات طويلة ثقيلة

ساعات تطأ بتؤدة على قلبي،لم تكن حنونة معي أبدا يمشي اليوم سريعاً لكن عندما تحين ساعات الليل المتأخرة تتوقف وتتنكرني وتشن حملات العداء علي موحشة ,باردة ,طويلة تأتي بهواجيس وافكار مؤلمة.


هذا ديدن حالي الركيك،لان حبك الذي تخلصت منه ما زال عالق بي.. بقي جزء منه مهشم بداخلي لم أستطيع أن ألملمه “فتات حبك أقوى من حبك الذي تخلصت منه ففي كل مرة يلسعني ويذكرني بك”.
ساورني الحنين إليك اشتياقي ولهفتي وحزني ودمعي كلهم يبكون من خلفك.
نهاية كل يوم هو بداية لصفحات الم تكتب وندوب  تتجدد واسئلة مفتوحة تائهة لم تجد جواباً يغلقها.
ليس من حقك الرحيل والذهاب كأن شيئاً لم يكن، ليس من حقك أن تترك قلباً غمست داخله آمال عديمة وركنت داخله ذكرى أليمة.
هدمت وسحقت وآذيت ورحلت ثم ماذا بعد!!
خلفت أصوات تصرخ  بصمت من ورائك ..
حالي تشرحه
كلمات الشاعر:
“وينها أيامك زمان..كانت ديارك أمان
كنت مثل اليوم عاشق..بسمتك كانت حنان
صرت يامحبوبي تجرح
صرت أتألم وتفرح
وصار يومك مثل امسك ..وانت ماتحب الانفسك
وأنت
ماتحب
إلا
..
نفسك”

ساره عبدالله

نشرت تحت تصنيف الرئيسية

صناديق مغلقة

عالم من نوع آخر

في ذات مساء رطيب الانداء ورائحة ورد الياسمين تعبق في الأرجاء تلتف من حولي شجيرات خضراء كنت مستلقياً متأملاً السماء يداي خلف رأسي وعيناي تحدق بنجمة بولاريس أو كما يشاع”القطب الشمالي”
هبت نسمة الهواء فتحركت معها تلك الشجيرات،كان المكان هادئاً ساحراً تنيره “يراعات” تنافس بضوئها نجوم السماء.
سرحت مع تلك النجمة إلى عالم لا يحده نطاق،
عالم لوحدي هناك
مفتوح المجال  ولا يزعجني فيها أحد أغوص بأحلامي المجنونة وأبحر بتفكيري وأقفز وأسقط لوحدي  كل هذا يحدث داخل غشاء كبير يكتسب لونه مما حوله فهو يتأثر ويعكس ما يحاوطه من حزن أو فرح ..ومع ذلك فهو يحتويني وامكث داخله كطفل صغير خائف يبحث عن الامان. غشاء ليس كما تعتقدون في أذهانكم أنه رقيق وسهل تمزقه على العكس تماماً فهو عازل بدرجة ممتازة ويتصدى لاصوات الإحباط المحيطة لحظة دخولي فيه .
خلوت بنفسي هناك أرى العجب العجاب حينما أكون هناك تجتاحني رغبة كبيرة بأن أدور حول العالم وقوة كبيرة تنساب إليّ أن أصعد إلى سطح القمراوالغوص الى أعمق نقطة بالمحيطات.
التفت إلى الجهة الأخرى صناديق مغلقة بأحجام مختلفة ،امامها لافتة كبيرة مكتوب عليها
“أحلامي”

بعيداً في الجهة المقابلة انتبهت لشعاع ذهبياً وهاج ينبعث من صناديق مفتوحة فرحت وانطلقت مندهشاً مسرعاً وما ان اقتربت منها حتى بدأت تفوح منه روائح طيبة
ولافتة أخرى مكتوب عليها “أحلام تحققت”

قطرة مطر على خدي تلتها أخرى على عيني قطعت حبل أفكاري.

كم صندوقاً لديكم ما زال مغلقاً؟!

ساره عبدالله